الميرزا جواد التبريزي

33

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

العقد ، وحينئذٍ فتوقّف إجازة العاقد الأوّل على صحّة العقد الثّاني مسلّم ، وتوقّف صحّة العقد الثّاني على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلّم أيضاً ، فقوله : « صحّة الأوّل تستلزم كون المال ملكاً للمالك والمشتري في زمان » ممنوع ، بل صحّته تستلزم خروج العين عن ملكيّة المالك الأصلي . نعم ، إنّما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادّعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد ، ولكن هذا أمر تقدّم دعواه في الوجه الثّالث وقد تقدّم منعه ، فلا وجه لإعادته بتقرير آخر ، كما لا يخفى . نعم ، يبقى في المقام الإشكال الوارد [ 1 ] في مطلق الفضولي على القول بالكشف ، وهو كون الملك حال الإجازة للمجيز والمشتري معاً ، وهذا إشكال آخر تعرّض لاندفاعه أخيراً ، غير الإشكال الذي استنتجه من المقدّمات المذكورة ، وهو لزوم كون الملك للمالك الأصلي وللمشتري .